18 June, 2024
Search
Close this search box.
شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الكذب ملحهم
Spread the love

لم يعرف لبنان، على امتداد تاريخه الحديث، طاقماً سياسياً كهذا الموجود حالياً في أكثرية «الجماعة السياسية»، من حيث الرداءة والعجز وفقدان المسؤولية والرؤوس المقفلة على الحلول، والخضوع الى الخارج والعمل بتوجيهاته والالتزام بتعليماته، والإساءة الى الوطن بتقديم المصالح الذاتية الآنية على المصلحة الوطنية العليا. وفوق تلك كلها فقدان الصدقية لدى الناس، حتى أولئك الذين يهوبرون لهم ويصفقون ويفتدونهم بالروح وبالدم وهم، أي الناس، يعرفونهم حِلّةً ونسباً… والكلام عن العامّة وأهل السياسة في لبنان يستوجب مقاماً آخر، ويصحّ في الأقوام المثل الشعبي «طنجرة ولقيت غطاها»، كما ينطبق عليهم المثل السائر «كما تكونوا يُوَلَّ عليكم»… وموضوع الرأي العام كتبنا فيه مراراً، أما اليوم فليس له من متّسَعٍ في هذا المجال.

هذه الطبقة السياسية المقفَلَةُ الرؤوس على الحلول، كما أسلفنا آنفاً تتفرّج على الانهيار الشامل، وخصوصاً الاجتماعي / الإنساني بلامبالاة فاقعة وكأن الأمر ليس في لبنان، إنما في أي زاوية خلفية من الزوايا الأربع في هذه المعمورة بالرغم من التصريحات المفتَعَلَة والبروغاندا المفضوحة ومحاولة كل طرفٍ إلقاء اللوم على سواه.

ومن آخر البُدَع التي يطلع علينا بها أهل السياسة هي عندما يقف الواحد منهم ويلبط الأرض برجله زاعماً أن الاستحقاق الرئاسي صناعة محلية، وأنه (كما) منافسه في الطرف المقابل عندما يرفع عقيرته في المسألة ذاتها «نحن لا نتأثر بالخارج ونستمد مواقفنا وقراراتنا فقط من مصلحة الشعب اللبناني». الخ… من هذه المعزوفة المضجرة. ولو شئنا أن نرد عليهم جميعاً لبيّنا ارتفاع منسوب الكذب والرياء في كلامهم، ولكن ليس ثمة حاجةٌ لذلك، فالناس (برغم الاتكالية والغباء) تعرف أين مربَط كلٍّ منهم، وفي أي عاصمة. وغير القليلين منهم محظّرٌ عليهم قطع خيط القطن من دون الحصول على إذن مسبَق. ومن أسف أن هذا المزعوم رأياً عاماً يعرف القصة «من طقطق الى السلام عليكم»… ولكنه، من أسف هو أول من يذهب الى همروجات «بالروح وبالدم»…

[email protected]

The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الكذب ملحهم appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

المزيد من
المقالات