المطران طربيه: نصلي من أجل لبنان والشعوب المتألمة لكيما يمنحهم الرب سلاماً حقيقياً بشفاعة العذراء مريم
ملبورن، 29 آب/أغسطس 2025- احتفلت رعية سيدة لبنان المارونية في ملبورن بعيد انتقال السيدة العذراء بقداس احتفالي ترأسه صاحب السيادة المطران أنطوان- شربل طربيه، راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، عاونه الأب ريتشارد جبور، خادم الرعية، بحضور حشد كبير من المؤمنين.
وفي عظته أعرب سيادة المطران طربيه عن الفرح العظيم بالاحتفال “بعيد انتقال السيدة العذراء المباركة في قلب هذه الرعية النابضة بالحياة، ونشكر الله على عطية هذه الرعية المفعمة بالإيمان والخدمة، واليوم نجتمع كعائلة واحدة في الإيمان لنكرّم أمنا السماوية.”
وأضاف المطران طربيه، “تحتفل الليتورجيا المارونية بعيد انتقال العذراء، أقدم وأعظم الأعياد المريمية. فهي أم الله، وهيكل الروح القدس، والسُلَّم التي تصل السماء بالأرض، لكي تنزل الملائكة إلى عالمنا، ويصعد البشر إلى السماء. وقد أدّت مريم هذه الأدوار كلها من خلال أمانتها الكاملة وطاعتها المطلقة لمشيئة الله، ونحن نحظى بالامتياز العظيم للاقتداء بها.”
ونوّه المطران طربيه بأهمية الاحتفال خصوصاً في يوبيل الرجاء وقال، “يكتسب احتفالنا بهذا العيد معنى أعمق في يوبيل الرجاء، إذ نتذكر ما قاله قداسة البابا الراحل فرنسيس، حين أطلق على والدة الإله لقب “أم الرجاء”. فالرجاء هو الثقة بأن الله سيتمّم وعوده. ومريم كانت المثال الكامل لهذا الرجاء، كما قالت لها أليصابات: “طوبى للتي آمنت أن يتمّ ما قيل لها من قبل الرب” (لوقا 1:45).”

وختم المطران طربيه بالصلاة ” من أجل وطننا الحبيب، لبنان، ومن أجل جميع الشعوب المتألّمة في الشرق والعالم، كي يشفع بهم الرب بشفاعة أمّه الطاهرة، ويمنحهم سلامًا حقيقيًا، ونورًا يُبدّد ظلام اليأس والضياع.”
من جهته قال الأب ريتشارد جبور “في هذا العيد المبارك، نتأمل في دور مريم كأمّ وشفاعة ورمز للرجاء، لا سيّما في زمن تكثر فيه التحديات على مختلف الصعد. نحن ننظر إلى السيدة العذراء كأمّ حاضرة، ترافق أبناءها، وتضمّهم إلى قلبها في لحظات الألم، وتدلّهم على يسوع، رجاء العالم.”
وأضاف،” نرفع قلوبنا بالشكر والتسبيح لله، الذي مجّد أمَّه الطاهرة، ووهبها نصيبًا في المجد السماوي، عربونًا للرجاء الذي ينتظرنا نحن أيضًا، أبناء القيامة.”
ونظمت رعية سيدة لبنان في مناسبة انتقال السيدة العذراء نشاطات اجتماعية وروحية عديدة جمعت أبناء وبنات الرعية للاحتفال والتبرك.

وخلال زيارته الى ملبورن ألقى سيادة المطران طربيه محاضرة حول الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات تحدث فيها حول الحدود الأخلاقية، ومصير الإنسان، ودور الإيمان في توجيه التطورات التكنولوجية في عصر تتسارع فيه هذه التطورات بشكل غير مسبوق، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي (AI). ودعا في هذه المحاضرة إلى تأمل مسيحي مسؤول حول الذكاء الاصطناعي، مستند إلى الكرامة الإنسانية، وصورة الله في الإنسان، ومبدأ الخير العام.
وخلال الزيارة قام المطران طربيه بتعيين لجنة وقف جديدة للرعية كما شكر اللجنة القديمة على عملها وخدمتها للرعية.


