جورج درايفر
الادعاء
لا تسبب الشمس السرطان إلا إذا قمتُ بوضع مواد كيميائية على جلدك.
حكمنا
خطأ. تُتلف الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس الحِمض النووي، وهذا من شأنه أن يسبب سرطان الجلد. بينما تساعد المواد الكيميائية التي يحتويها واقي الشمس على منع الأشعة فوق البنفسجية أو امتصاصها.
AAP FACTCHECK – الواقي من الشمس مجرد احتيال والشمس لا تسبب السرطان، إلا إذا “وضعتَ مواد كيميائية على بشرتك”، حسب ما نشره أحد المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وهذا خطأ. يحدث سرطان الجلد نتيجة للتعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV) الصادرة من الشمس، وهي تضرّ بالحمض النووي وتسبب طفرات في خلايا الجلد ما يشكّل خلايا سرطانية.
وتساعد المواد الكيميائية التي يحتويها واقي الشمس على امتصاص هذه الأشعة أو عكسها.
تم توثيق سرطان الجلد لأول مرة منذ آلاف السنين، بينما تم تطوير أول واقٍ كيميائي حديث للشمس في عام 1946 على يد الكيميائي السويسري فرانز جريتر. يظهر هذا الادعاء في منشور طويل على إنستغرام كتبه ريس مينزل، وهو مشارك سابق في مسلسل تلفزيون الواقع محارب النينجا الأسترالي. في هذا المنشور، قدّم بعض الادعاءات حول أضرار واقي الشمس.

وكتب فيه: “هل تريد حماية بشرتك؟ اقرأ هذا المنشور”. “أول ما يجب فعله هو التوقف عن استخدام واقي الشمس. فالمواد الكيميائية الموجودة في 99% من منتجات واقي الشمس ستضر ببشرتك بدل مساعدتها…والشمس لا تسبب السرطان، إلا إذا وضعتَ مواد كيميائية على بشرتك.”
ويواصل حديثه في المنشور للترويج لمنتج “العلاج بالضوء الأحمر” الذي يدعمه السيد مينزل، مدعيًا أنه يمكنه “تقوية البشرة”.
بينما يعرض الفيديو المصاحب للمنشور لقطاتٍ لمينزل دون قميص وهو يمشي في مواقع مختلفة، بخلفية تعليق صوتي يقول: “إن واقي الشمس مجرد احتيال”.
وفقًا لمنظمة الرعاية الصحية الأمريكية مايو كلينيك، فعادةً ما يتطور سرطان الجلد على البشرة المعرّضة للشمس، رغم أنه قد يتكون أيضًا على أجزاء من الجسم معرّضة لنسبة قليلة من ضوء الشمس.
تسبب الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس تلفَ الحمض النووي، مما يسبب طفرات “وهي التي تتسبب في نمو خلايا لا يمكن السيطرة عليها وتشكّل كتلة من الخلايا السرطانية”.
ومن بين العوامل الأخرى التي قد تساهم في ظهور سرطان الجلد الجيناتُ وضعفُ جهاز المناعة، إضافة إلى بعض المواد الكيميائية مثل الزرنيخ. أما النوعان الرئيسيان لواقي الشمس فهما المعدني والكيميائي.

تحتوي بعض المنتجات التي تركز على المعادن في تكوينها على جزيئات صغيرة من أكسيد التيتانيوم وأكسيد الزنك التي توضع فوق البشرة لتشكل درعًا يمنع الأشعة فوق البنفسجية أو يشتتها قبل أن تتمكن من الوصول إلى البشرة، بينما تحتوي المنتجات التي تركز على المواد الكيميائية على مواد تمتص الأشعة فوق البنفسجية “مثل الإسفنجة”.
تُعرف أستراليا ونيوزيلندا بأعلى المعدلات في العالم لحالات الإصابة بالميلانوما، وهو أكثر أنواع سرطان الجلد فتكًا.
أخبرتْ أخصائية الأوبئة السرطانية بجامعة سيدني آن كوست AAP FactCheck أن الأشعة فوق البنفسجية تُسبّب 95 في المائة من حالات الإصابة بالميلانوما، وقد ثبت أن استخدام واقي الشمس بانتظام يقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
قدّرت دراسة أُجريت في عام 2015 أن 7220 حالة إصابة بالميلانوما، وبشكل أساسي جميع أنواع سرطان الجلد التي لا تُعتبر ميلانوما، في أستراليا كانت تُعزى إلى ارتفاع مستويات الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس. كما قدّر أيضًا أن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس يقلل من الإصابة بسرطان الجلد بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15 بالمائة.
أخبر أخصائي الصيدلة الجزيئية في جامعة أديلايد إيان موسغريف AAP FactCheck أن الدراسات أظهرت باستمرار أن واقي الشمس يساعد على الوقاية من سرطان الجلد.
وقال أيضًا إن المواد الكيميائية المستخدمة في واقي الشمس في أستراليا معتَمدة من قبل إدارة السلع العلاجية وأنه يتم اختبارها لضمان سلامتها.
في حين أن هناك بعض المخاوف من إمكانية امتصاص المواد الكيميائية المستخدمة في بعض واقيات الشمس إلى داخل الجسم، غير أن التركيزات تكون منخفضة ولا يوجد دليل على وجود آثار سلبية.
ويضيف الدكتور موسغريف: “إنَّ أي مخاطر محتملة ستتفوق عليها فوائد الوقاية من السرطان”.وكانت AAP FactCheck قد دحضت سابقًا ادعاءات كاذبة تفيد بأن مكونات واقي الشمس تشمل مواد كيميائية تسبب السرطان وأن سرطان الجلد لم يكن موجودًا قبل ابتكار واقي الشمس.



