الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا تُدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس وتجدّد الدعوة إلى الصلاة من أجل السلام
Spread the love

Reading in العربية (Arabic) | Read in English

تلقت الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا بأسى عميق وحزن بالغ نبأ الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود – الكرك، وأدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى الأبرياء أثناء مشاركتهم في الصلاة والعبادة.

وعبّر سيادة المطران أنطوان-شربل طربيه، راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، عن بالغ الحزن والأسف لهذا العمل الإجرامي، متقدماً “بأصدق مشاعر التعزية والتضامن مع الكنيسة الأرثوذكسية في الأردن وأستراليا وكل أنحاء العالم، ومع أصحاب الغبطة والسيادة والآباء الكهنة والمؤمنين، ومع الشعب الأردني الذين أصابه هذا الحدث المؤلم.”

ورأى المطران طربيه “إن استهداف دور العبادة والاعتداء على المصلين الأبرياء يشكّل انتهاكاً صارخاً لكرامة الإنسان وقدسية الحياة وحرية المعتقد، وهو عمل مرفوض رفضاً قاطعاً. كما أن الإرهاب، أياً كان مصدره أو دوافعه، لا دين له ولا يمكن تبريره بأي ذريعة من الذرائع”.

وأضاف المطران طربيه ” إن هذا العمل الإرهابي لا يدل إلا على انحرافٍ عن القيم الدينية والإنسانية الأصيلة وجهلٍ بجوهر الرسالات السماوية، بما فيها التعاليم الإسلامية التي تدعو إلى احترام الآخر وحماية الأبرياء. وهو يشكّل تعدياً مباشراً على الكرامة الإنسانية والحرية الدينية، ورفضاً للمبادئ التي ترتكز عليها الأديان في تعزيز السلام والعدالة والتعايش الأخوي بين الناس”.

وتشدّد الكنيسة المارونية على ضرورة حماية دور العبادة وصون الحريات الدينية وضمان حق جميع المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان، في الأردن كما في مختلف بلدان الشرق الأوسط وأستراليا، باعتبار أن الحرية الدينية ركيزة أساسية من ركائز الكرامة الإنسانية والتعايش السلمي والمجتمعات الديمقراطية.

وفي هذه المناسبة الأليمة، ترفع الكنيسة المارونية في أستراليا صلواتها من أجل راحة نفوس الشهداء، ومن أجل شفاء الجرحى والمصابين، ومن أجل تعزية عائلات الضحايا وأحبائهم، سائلين الله أن يمنحهم القوة والرجاء في هذه المحنة القاسية.

كما تؤكد الأبرشية المارونية، التي كرّست سنة 2026 سنةً للصلاة من أجل السلام، التزامها المتواصل بالصلاة والعمل من أجل ترسيخ ثقافة السلام والمصالحة والاحترام المتبادل بين الشعوب والأديان والثقافات. وفي هذا الإطار، تدعو جميع المؤمنين إلى الاتحاد في الصلاة من أجل الأردن والشرق الأوسط وأستراليا والعالم أجمع، لكي يسود الأمن والاستقرار وتنتصر قيم المحبة والعدالة والأخوّة الإنسانية.

ونسأل المسيح القائم من بين الأموات، أمير السلام، أن يضم الشهداء إلى ملكوته السماوي، وأن يهب الشفاء للجرحى، والتعزية للمتألمين، وأن يحفظ الأردن وأستراليا والشرق الأوسط والعالم من العنف والإرهاب، ويهب شعوبها نعمة السلام والاستقرار والوحدة.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات