النسخة الإنجليزية: El-Obeid Faces Fresh Threat as RSF Advances
وفقاً لـBBC News، يواجه آلاف الأشخاص الباحثين عن ملاذ في مدينة الأبيض السودانية تهديداً متجدداً مع تقدم قوات الدعم السريع شبه العسكرية في شمال كردفان. وأصبحت المدينة، الخاضعة لسيطرة الجيش، ملجأً رئيسياً للفارين من العنف في المناطق المحيطة، رغم استمرار الضربات. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن صور الأقمار الصناعية أظهرت توسع مخيم النزوح الرئيسي فيها بصورة كبيرة منذ مارس، بينما أفاد عمال الإغاثة بوصول عشرات الوافدين الجدد يومياً.
وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 83 ألف مدني فروا من القتال في مناطق أخرى من الولاية ولجأوا إلى الأبيض. وقال محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، إن الأسر استنفدت خياراتها الآمنة، إذ نزح كثيرون مراراً وأُجبروا على ترك منازلهم وسبل عيشهم وشبكات الدعم الخاصة بهم. وحذرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن نحو 400 ألف شخص قرب المدينة يواجهون نقصاً في الغذاء، عقب أشهر من جهود قادة قوات الدعم السريع لقطع طرق الإمداد.
وتصاعدت المخاوف من هجوم بعدما أظهرت لقطات موثقة جنوداً من قوات الدعم السريع مدججين بالسلاح في شاحنات مدرعة بمدينة نيالا، المعقل القريب للقوات، يتعهدون بـ«تحرير» الأبيض. وأظهرت لقطات موثقة أخرى مقاتلين على مسافة 40 كيلومتراً من المدينة. ووفقاً لبيانات مواقع وأحداث النزاع المسلح، شنت قوات الدعم السريع عدداً قياسياً من ضربات الطائرات المسيّرة على الأبيض في يونيو. وألحقت الضربات أضراراً بالبنية التحتية الحيوية، فيما توقفت رحلات الإغاثة التي كانت تصل عبر المطار، بحسب منظمة الإغاثة الإسلامية.
ويبدو أن الجيش السوداني يعزز المدينة، إذ تشير صور الأقمار الصناعية إلى أنه يبني ساتراً ترابياً دفاعياً حول الأبيض. وقال الجيش أيضاً إنه أمّن طريقاً سريعاً حيوياً يربط المدينة بالخرطوم. ووصفت نهاد الطيب من بيانات مواقع وأحداث النزاع المسلح الأبيض بأنها نقطة وصل حاسمة بين الأراضي الغربية الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع والمناطق الوسطى ومناطق النيل الأبيض التي يسيطر عليها الجيش. وحذرت الأمم المتحدة ووزراء خارجية مجموعة السبع من احتمال وقوع فظائع، داعين الأطراف الخارجية إلى وقف الدعم المسلح أو اللوجستي أو المالي لأطراف النزاع.



