النسخة الإنجليزية: The Odyssey Debate Focuses on Xenia
بحسب The Guardian، يرى بيتر سوالو أن انتقادات فيلم كريستوفر نولان الأوديسة انصبّت على ما اعتُبر «ووك»، مع إغفال التحدي الأكبر الذي يطرحه الفيلم للسياسات القومية: تركيزه على الزينيا، وهي عادة قديمة تنظّم معاملة الغرباء.
ويكتب سوالو، النائب العمالي عن براكنل ورئيس المجموعة البرلمانية الجامعة للأحزاب المعنية بالكلاسيكيات، أن بعض المعلقين اليمينيين اعترضوا على اختيار نولان لوبيتا نيونغو لتجسيد شخصية هيلين الطروادية. كما يشير إلى شكاوى بشأن الدقة التاريخية، بما فيها استخدام خوذات كورنثية في سياق من العصر البرونزي. ويكتب أن هيلين ابنة أسطورية لزيوس، وأن قصتها ظهرت في صيغ مختلفة.
ويقول الكاتب إن القضية الأهم هي تفسير نولان للزينيا، التي تُترجم في الفيلم إلى «قانون زيوس». وفي أوديسة هوميروس، يكتب سوالو، تشكّل هذه العادة كيفية تفاعل المجتمعات والثقافات. ويُعاقَب من ينتهكونها، ومنهم العملاق السيكلوب، فيما يُكافَأ من يلتزمون بها، مثل تيليماخوس.
ويرى سوالو أن معالجة الفيلم للزينيا تمثّل مجازاً لنظام دولي قائم على القواعد آخذ في التصدع. ويشير إلى تقويض روسيا لسيادة الدول، وتهديد الصين للقانون البحري الدولي، وازدراء دونالد ترامب للتعاون متعدد الأطراف في التجارة والدفاع وأزمة المناخ. وفي الفيلم، يشهد أوديسيوس وبينيلوب انهيار حضارتهما اليونانية في العصر البرونزي، فيما يشن غزاة البحر الحرب وينتهكون قانون زيوس، وهو حدث مرتبط بالانهيار الميسيني التاريخي.
ويخلص المقال إلى أن إعادة نولان تخيّل القصة تقدّم الدبلوماسية الدولية والتعددية بوصفهما ضروريتين للحضارة. ويكتب سوالو أن الحكايات القديمة يمكن إعادة سردها لأزمنة وحجج جديدة، وأنه لا يحق لأي فرد احتكار العالم القديم.


