النسخة الإنجليزية: Autism Spectrum Debate Raises Questions Over Diagnosis
وفقاً لما ذكرته BBC News، اشتدّ الجدل بشأن كيفية تعريف التوحّد مع ارتفاع التشخيصات المسجلة لدى الأطباء العموميين في إنجلترا من أكثر قليلاً من 700 ألف قبل ثلاثة أعوام إلى نحو 1.1 مليون. ويُعدّ اضطراب طيف التوحّد تشخيصاً شاملاً يضم أشخاصاً ذوي خصائص مختلفة في التواصل والسلوك، واحتياجات دعم متفاوتة على نطاق واسع.
ترى البروفيسورة السيدة أوتا فريث، البالغة 85 عاماً وإحدى الشخصيات البارزة في أبحاث التوحّد، أن الطيف ربما أصبح واسعاً أكثر من اللازم، وتقول إن بعض الأشخاص قد يكونون شُخّصوا خطأً. وهي متشككة بصورة خاصة في بعض التشخيصات المتأخرة، ولا سيما بين النساء، وتعتقد أن القلق أو الاكتئاب أو اضطراب الوسواس القهري قد يفسّر بعض الحالات على نحو أفضل. وتقول إن عمليات التشخيص ينبغي أن تصبح أكثر دقة وأن تركز على الاحتياجات الفردية، مع تأكيدها أن الناس يجب ألا يعانوا إذا كانوا قد تلقوا تشخيصاً خاطئاً.
وأثار موقفها انتقادات قوية من الباحثين والجمعيات الخيرية والأشخاص المصابين بالتوحّد. وتقول الجمعية الوطنية للتوحّد إن الأشخاص الذين شُخّصوا بالتوحّد خضعوا لتقييم وفق معايير صارمة، ولديهم اختلافات مدى الحياة في التواصل والسلوكيات والاهتمامات المركزة. وحذرت الدكتورة سو سميث، رئيسة الخدمات السريرية فيها، من أن تغيير التسميات قد يؤدي إلى فقدان الناس للدعم. وقالت الدكتورة مونيك بوثا من جامعة دورهام إن الأشخاص المصابين بالتوحّد يمكن أن يتشاركوا سمات أساسية، منها الحساسية الحسية والحاجة إلى قابلية التنبؤ والاهتمامات المكثفة وصعوبات التواصل، من دون أن تكون حياتهم أو نتائجهم متطابقة.
ويتعلق الجدل أيضاً بما إذا كان الأشخاص ذوو الإعاقات الذهنية يحظون باهتمام كافٍ. فنحو ثلث المصابين بالتوحّد لديهم إعاقات ذهنية، في حين خلصت دراسة عام 2019 إلى أنهم مثّلوا نحو 6% من المشاركين في الأبحاث. جيمس فيتزباتريك، 34 عاماً، لا يتحدث ولديه صعوبة في التعلّم ويحتاج إلى رعاية مستمرة. ويتساءل والده، الطبيب العام المتقاعد الدكتور مايكل فيتزباتريك، عما إذا كان التشخيص نفسه يمكن أن يصف على نحو ملائم أشخاصاً ذوي احتياجات شديدة الاختلاف. وتوافق الدكتورة راشيل موزلي من جامعة بورنموث على أن الأشخاص ذوي صعوبات التعلّم يُهمَلون، لكنها تقول إن دعمهم لا يتطلب رفض صحة تشخيصات الأشخاص الآخرين المصابين بالتوحّد.
ويأتي النقاش الأوسع بينما يدرس تقييم مستقل بتكليف من الحكومة ارتفاع تشخيصات الحالات العصبية المتنوعة، بما فيها التوحّد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، إلى جانب تزايد الإبلاغ عن تدهور الصحة النفسية. ووجد بحث استشهدت به بي بي سي اختلافاً في السمات الجينية بين الأشخاص الذين شُخّصوا في الطفولة المبكرة وأولئك الذين شُخّصوا لاحقاً، إلا أن الباحث الرئيسي فيه، الدكتور فارون وارير، قال إن ذلك يشير إلى اتساع التوحّد من الناحية الجينية، بدلاً من إثبات وجود تشخيص خاطئ.


