في 9 يناير/كانون الثاني 2025، انتُخب قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، رئيسًا للجمهورية، منهياً فراغًا رئاسيًا استمر منذ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2022. جاء هذا الانتخاب بعد توافق داخلي ودعم دولي، خاصة من فرنسا والولايات المتحدة، اللتين ضغطتا لتسريع انتخاب رئيس جديد للبنان.
مسيرة جوزيف عون:
وُلد جوزيف عون عام 1964 في بلدة العيشية بجنوب لبنان. التحق بالجيش اللبناني وتدرّج في الرتب حتى عُيّن قائدًا للجيش في 8 مارس/آذار 2017. خلال قيادته، قاد عمليات ناجحة ضد الجماعات المتطرفة، أبرزها عملية “فجر الجرود” عام 2017 التي أسفرت عن طرد المسلحين من المناطق الحدودية مع سوريا. يُعرف عون بنزاهته وابتعاده عن التجاذبات السياسية، مما أكسبه احترامًا واسعًا على الصعيدين المحلي والدولي.
دعم محلي ودولي:
حظي ترشيح العماد عون بدعم من كتلة “اللقاء الديمقراطي” برئاسة وليد جنبلاط، التي أعلنت تأييدها له في ديسمبر/كانون الأول 2024. كما لاقى ترشيحه قبولًا من قوى سياسية أخرى، بما في ذلك “القوات اللبنانية” التي لم تضع فيتو على انتخابه. على الصعيد الدولي، دعمت فرنسا والولايات المتحدة انتخابه، معتبرتين أنه الشخصية المناسبة لقيادة لبنان في هذه المرحلة الحرجة.
التحديات الدستورية:
أثار انتخاب قائد الجيش رئيسًا للجمهورية نقاشًا حول ضرورة تعديل الدستور، نظرًا لمنع انتخاب موظفي الفئة الأولى أثناء خدمتهم. إلا أن سوابق انتخابية، مثل انتخاب الرئيس ميشال سليمان عام 2008 دون تعديل دستوري، ساهمت في تجاوز هذه العقبة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان.
التحديات المقبلة:
يواجه الرئيس جوزيف عون تحديات جسيمة، أبرزها تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، تطبيق القرار الدولي 1701، وإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء النزاعات. كما يُنتظر منه قيادة إصلاحات اقتصادية وإدارية لإخراج لبنان من أزمته المالية والسياسية.
ردود الفعل:
لاقى انتخاب العماد عون ترحيبًا محليًا ودوليًا، حيث اعتُبر خطوة نحو استقرار لبنان واستعادة الثقة في مؤسساته. وأعربت قوى سياسية عن استعدادها للتعاون معه لتحقيق الإصلاحات المنشودة.
خاتمة:
يُعد انتخاب العماد جوزيف عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية نقطة تحول في تاريخ البلاد، مع آمال بأن يتمكن من قيادة لبنان نحو الاستقرار والازدهار، مستفيدًا من خبرته العسكرية وعلاقاته المحلية والدولية.


