انتشار خبر الطعن الكاذب في ساوثبورت على وسائل التواصل الاجتماعي
Spread the love

صوفيا طارق

الادعاء
يُزعم أن صبيًا يبلغ من العمر 17 عامًا قد قتل أطفالاً في فصل لتعليم الرقص بالمملكة المتحدة، وأنه كان طالبَ لجوء مسلم وصل إلى البلاد على متن قارب العام الماضي.

حكمنا

خطأ. فقد وُلد في المملكة المتحدة. ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل عن دينه.

AAP FACTCHECK – تزعم منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أنَّ مراهقًا قد قتل أطفالاً في فصل لتعليم الرقص في المملكة المتحدة وأنه كان طالبَ لجوء مسلم وصل إلى البلاد على متن قارب العام الماضي.

وهذا خطأ. فقد أكدّت الشرطة أن المشتبه به البالغ من العمر 17 عامًا قد وُلد في ويلز. وحتى وقت كتابة هذه المقالة، لم يتم الكشف عن أي تفاصيل عن دينه.  قُتل ثلاثة أطفال وأُصيب آخرون يوم الاثنين في 29 تموز/يوليو عندما شنَّ مراهقٌ هجومًا بالسكين في فصل لتعليم الرقص على طريقة تايلور سويفت في نادي عطلات بساوثبورت، شمال ليفربول. 

أحد منشورات وسائل التواصل الاجتماعي الأولى التي تنشر معلومات خاطئة عن المشتبه به. 

تم القبض على شاب من قبل شرطة ميرسي سايد، حيث قالت الشرطة إنَّها لم تتعامل مع الحادث على أنه هجوم إرهابي. 

ونظرًا لعمره، لم يتم التصريح باسم المشتبه به، مما خلق تكهنات حول خلفيته على وسائل التواصل الاجتماعي.

بعد انتشار هذه الادعاءات الكاذبة، ظهر أيضًا اضطرابٌ واسع النطاق وعنف في ساوثبورت مساء الثلاثاء (30 تموز/يوليو) بتوقيت المملكة المتحدة، في محيط مسجد محلي.

أُصيب العشرات من الضباط، بينما قالت السُلطات إنَّ رابطة الدفاع الإنجليزية المتظاهرة التابعة لليمين المتطرف هي المسؤولة عن هذا. ويبدو أن أعمال العنف كانت مدفوعة بادعاءات حول دين المشتبه به ووضعيته المتعلّقة  باللجوء.

أُصيب العديد من ضباط الشرطة بعد نزول متظاهرين إلى ساوثبورت مساء يوم الثلاثاء. 

نشر أحد مستخدمي فيسبوك: “لقد [كان] في قائمة المراقبة لدى جهاز الاستخبارات البريطاني، وهو معروف لدى خدمات الصحة النفسية في ليفربول. وكان طالب لجوء وصل إلى المملكة المتحدة على متن قارب العام الماضي.”

وكتب آخر: “لقد كان طالب لجوء جاء إلى المملكة المتحدة على متن قارب العام الماضي… أنتم [هكذا وردت] أطفالكم مستهدَفون.”

ومنح العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الآخرين المشتبه به اسمَ “علي الشكاتي”. لكن الشرطة قالت إنَّ الاسم غير صحيح.

كما نشر العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين لديهم أعداد كبيرة من المتابعين ادعاءاتٍ مماثلة، من بينهم المؤثر أندرو تيت الذي قال عن المشتبه به: “لقد وصل كمهاجر غير قانوني على متن قارب منذ شهر.”

لطالما كانت مشكلة عبور المهاجرين بالقوارب الصغيرة قضية سياسية بارزة في المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة، ولقد كانت قضية بارزة خلال الانتخابات العامة الأخيرة.

قامت AAP FactCheck بتتبع هذه الادعاءات الأولى بشأن هوية المشتبه به لدى العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين لديهم أعداد متواضعة من المتابعين.

وتوصلت إلى أن هذه التفاصيل الكاذبة قد تم نشرها في الأصل من قبل موقع يُسمى Channel3 Now.

ولا يُعرف سوى القليل عن هذه المنظمة التي تدعي أنها موقع إخباري مقرّه الولايات المتحدة. ومع ذلك، تعرض صفحتها على فيسبوك أنَها تتم إدارتها جزئيًا من باكستان، بينما تحتوي قناتها على يوتيوب على عشرات مقاطع الفيديو باللغة الروسية. نشرت الادعاءات في منشور على منصة X إضافة إلى مقالة مرتبطة مرفقة بصورة يبدو أنها مأخوذة من منشور آخر لأحد مستخدمي منصة X حول حادثة طعن منفصلة في ميل إند في لندن.  

لا تزال بلدة ساوثبورت، بالقرب من ليفربول، متأثرة بالمأساة. 

يقول منشور نشرته Channel3: “أكدت شرطة ميرسي سايد القبض على طالب اللجوء البالغ من العمر 17 عامًا علي الشكاتي”، بينما أفادت المقالة أنه “أتى إلى المملكة المتحدة على متن قارب العام الماضي”. 

كما تم نشر هذه المعلومات المغلوطة من قبل وسائل إعلام روسية حكومية.

وإضافة إلى التصريح بأن اسم المشتبه به ليس “علي الشكاتي”، أكدّت الشرطة أنه وُلد بكارديف في ويلز. 

وأضافت الشرطة إنه كان يعيش في قرية بانكس في لانكشاير، على بُعد بضع كيلومترات فقط من موقع الهجوم.

أفادت شبكة بي بي سي أن الأسرة انتقلت إلى المنطقة من ويلز في عام 2013، وأنَّ والديه من أصل رواندي. وحتى حين كتابة هذه المقالة، لم ترد أي معلومات رسمية حول ما إذا كان المشتبه به يتبع أو يرتبط بأي دين. 

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات