النسخة الإنجليزية: Burnham Faces Challenge to Regain Trust of Muslim Voters
طموح آندي برنهام ليصبح الزعيم المقبل لحزب العمال يأتي في وقت حاسم حيث يواجه تحديًا كبيرًا: استعادة ثقة المجتمع المسلم في بريطانيا. وفقًا لـ Middle East Eye، تدهورت العلاقة بين حزب العمال والناخبين المسلمين بشكل حاد، حيث انخفضت حصة الحزب من أصوات المسلمين من حوالي 80 في المئة في عام 2019 إلى أكثر من 60 في المئة بقليل في الانتخابات العامة لعام 2024.
الانخفاض في الدعم واضح، خاصة في الدوائر الانتخابية ذات الكثافة السكانية المسلمة العالية، حيث انخفضت أصوات حزب العمال بنحو 30 نقطة. هذه التآكل في الثقة ليس مجرد انتكاسة مؤقتة؛ تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن دعم حزب العمال بين المسلمين قد انخفض إلى 33 في المئة فقط، مع استعداد ثلاثة من كل خمسة لدعم مستقل لإبعاد حزب العمال.
القضايا التي ساهمت في هذا الانقسام متعددة الأوجه، بدءًا من موقف الحزب من الصراع في غزة. تم اعتبار التصريحات التي أدلى بها سلف برنهام على أنها تأييد للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، مما زاد من الفجوة بين حزب العمال والناخبين المسلمين. علاوة على ذلك، فإن عدم تحرك الحكومة بشأن الجرائم ضد المسلمين، إلى جانب نقص الإلحاح في معالجة الهجمات على المجتمعات المسلمة، قد زاد من إبعاد هذه الفئة.
قد يتطلب الطريق المحتمل لبرنهام لاستعادة دعم المسلمين أكثر من مجرد إيماءات رمزية. يحتاج إلى إظهار التزام حقيقي بالتغيير من خلال إحاطة نفسه بمستشارين يعكسون وجهات نظر متنوعة، بما في ذلك أولئك الذين يدافعون عن حقوق الفلسطينيين. الرغبة في الحوار الجاد والعمل واضحة؛ يسعى المجتمع إلى أن يُعامل كأنداد وأن تُعترف مخاوفهم دون شروط مسبقة.
بينما يسعى برنهام لقيادة حزب العمال إلى السلطة، يجب أن يدرك أن صوت المسلمين لم يعد يمكن اعتباره أمرًا مفروغًا منه. مع وجود 3.9 مليون مسلم في إنجلترا وويلز، فإن تأثيرهم في تشكيل النتائج الانتخابية كبير. إذا أراد برنهام النجاح، يجب أن يضمن أن تتماشى أفعال حزب العمال مع وعوده، حيث سيحكم المجتمع على الحزب بناءً على التزامه بالمساواة والعدالة.


