النسخة الإنجليزية: Study Reveals Brain Changes in Pregnant Women Are Beneficial
وجدت دراسة حديثة أن النساء الحوامل يختبرن تغييرات كبيرة في أدمغتهن، حيث يفقدن ما يقرب من 5% من المادة الرمادية في المتوسط. تشير هذه الأبحاث، التي تعتبر الأكبر من نوعها، إلى أن هذه التغيرات قد تعزز القدرات الأمومية بدلاً من أن تعيقها. وفقًا لـ BBC News، قام العلماء في إسبانيا بإجراء فحوصات تصوير بالرنين المغناطيسي على 127 امرأة حامل، مقارنةً بين هياكل أدمغتهن قبل الحمل وأثناءه وبعده مع تلك الخاصة بالنساء اللواتي لم يسبق لهن الحمل.
تشير النتائج إلى أن انخفاض المادة الرمادية يرتبط بتحسين الروابط والعلاقة العاطفية مع المواليد الجدد. أوضحت البروفيسورة سوزانا كارمونا، المشاركة في قيادة الدراسة، أن هذا التغيير يمكن اعتباره بمثابة ‘إعادة توصيل’ الدماغ نفسه للاستعداد للأمومة. وقد شبهت العملية بتقليم شجرة، حيث يتم تقليم بعض الفروع لتسهيل النمو الأكثر كفاءة.
نُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications، كما أبرزت أنه بينما تنخفض المادة الرمادية أثناء الحمل، فإنها تعود جزئيًا خلال ستة أشهر بعد الولادة. وأكدت البروفيسورة كارمونا على أهمية فهم هذه التغيرات العصبية، حيث يمكن أن توفر رؤى حول صحة الأم ودعمها، خاصة فيما يتعلق بمشكلات مثل الاكتئاب بعد الولادة.
علاوة على ذلك، تشير الأبحاث إلى أن التغيرات الهرمونية أثناء الحمل، وخاصة ارتفاع مستويات الإستروجين، قد تلعب دورًا حاسمًا في هذا التحول الدماغي. وهذا يشير إلى وجود أساس بيولوجي للتغيرات العاطفية والمعرفية التي تختبرها العديد من النساء أثناء الحمل وبعده. تدعو الدراسة إلى مزيد من الأبحاث الشاملة لرسم خريطة كاملة لهذه التغيرات الدماغية وآثارها على الأمهات الجدد ورضعهن.



