النسخة الإنجليزية: Ben-Gurion’s Misjudgment on Palestinian Identity and Resistance
وفقاً لـ Al Jazeera،
ديفيد بن غوريون، رئيس الوكالة اليهودية، قلل من شأن الهوية الفلسطينية خلال تأسيس إسرائيل في عام 1948. كان يعتقد أن السكان الفلسطينيين سيفرون ببساطة ويدمجون في الدول العربية المجاورة، مما يؤدي إلى ما أسماه مشكلة اللاجئين التي تحل من تلقاء نفسها. ومع ذلك، أثبتت هذه الفرضية أنها خاطئة بشكل عميق.
وفقًا لـ الجزيرة، فإن القضية الوطنية الفلسطينية قد تعززت فقط مع مرور الوقت. لقد غرس الناجون من النكبة عام 1948 شعورًا بالعدالة التاريخية والحقوق بين الأجيال الشابة، مما شجعهم على تذكر ماضيهم بدلاً من نسيانه. لقد حافظت استمرارية هذه الذاكرة الجماعية على القضية الفلسطينية حية، على الرغم من السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى الإخلاء والعنف.
لقد فشلت محاولات الحكومة الإسرائيلية لعزل اللاجئين الفلسطينيين وإعادة تعريف محنتهم على أنها إنسانية بحتة. بدلاً من ذلك، أدت هذه الجهود إلى تحفيز الشعب الفلسطيني، مما جعل مخيمات اللاجئين مراكز للمقاومة والنشاط. لعب اللاجئون الفلسطينيون أدوارًا حاسمة في الانتفاضتين الأولى والثانية، ولا يزالون شخصيات مركزية في النضال ضد الاحتلال.
لم تحقق أعمال العنف والنزوح المستمرة التي ارتكبتها إسرائيل الاستعباد المقصود. بل، لقد زادت من إصرار الفلسطينيين، وهو ما يتجلى بشكل خاص في قطاع غزة، حيث 80 في المئة من السكان هم لاجئون. لقد أكدت التصعيد الأخير للعنف في غزة فقط فشل توقعات بن غوريون بشأن الفلسطينيين.
اليوم، تعترف الحكومة الإسرائيلية بالتهديد الذي يشكله أحفاد الناجين من النكبة، مما يكشف عن فشل استراتيجي في نهجها تجاه القضية الفلسطينية. لقد عمق الوحشية التي استخدمتها إسرائيل بشكل متناقض جذور الهوية الفلسطينية والمقاومة، محولة النضال إلى سؤال أخلاقي عالمي يتردد صداه بعيدًا عن المنطقة. لذلك، فإن إرث بن غوريون يقف كشهادة على صمود القضية الفلسطينية في ظل الظلم التاريخي.

