النسخة الإنجليزية: Meloni’s Foreign Policy Reflects Contradictions on Gaza Conflict
وفقاً لـ Al Jazeera، تطور موقف رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشأن صراع غزة بشكل كبير منذ بدايات مسيرتها السياسية. في عام 2014، أعربت عن غضبها إزاء مذبحة الأطفال في غزة، قائلة: “لا توجد قضية عادلة عندما تُسفك دماء الأبرياء.” ومع ذلك، بعد أكثر من عقد، أصبحت تصريحاتها أكثر حذراً وغموضاً، مما أثار إحباط العديد من الإيطاليين. وفقًا لـ الجزيرة، تعكس تعليقاتها الأخيرة ميلاً لتجنب الإدانة أو الدعم الواضح بشأن الصراع المستمر.
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت إيطاليا عن تعليق التجديد التلقائي لاتفاق الدفاع مع إسرائيل، مما جعل البعض يعتقد أن حكومة ميلوني كانت تستجيب للتداعيات الأخلاقية للوضع في غزة. ومع ذلك، جاء هذا القرار بعد حادث مباشر يتعلق بقوات حفظ السلام الإيطالية التابعة للأمم المتحدة، بدلاً من أن يكون استجابة للأزمة الإنسانية التي أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الفلسطينيين ودمار.
تشير إجراءات الحكومة الإيطالية إلى نمط من الاستجابة للحسابات السياسية بدلاً من القضايا الإنسانية. على سبيل المثال، جاءت انتقادات ميلوني السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقط بعد أن أدلى بتعليق مهين حول البابا ليون الرابع عشر، مما يبرز أولوياتها في الديناميات السياسية المحلية على المبادئ الثابتة للسياسة الخارجية.
يبدو أن المشاعر العامة في إيطاليا تتغير، حيث يعبر العديد من المواطنين عن قلقهم بشأن حجم معاناة المدنيين في غزة. تشير الاستطلاعات إلى أن 11 في المئة فقط من الإيطاليين يرون إسرائيل حليفاً حالياً، مما يمثل مخاطرة سياسية محتملة لميلوني بينما تتنقل في قيادتها المستندة إلى الفخر الوطني.
على الرغم من تعليق اتفاق الدفاع، تواصل إيطاليا الحفاظ على علاقات اقتصادية كبيرة مع إسرائيل، بما في ذلك عقود الأسلحة والتعاون التكنولوجي. تثير هذه التناقضات تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء الإيماءات الرمزية للحكومة. تعكس التناقضات في نهج ميلوني تجاه السياسة الخارجية التحديات الأوروبية الأوسع في موازنة الاعتبارات الأخلاقية مع التحالفات البراغماتية، خاصة في سياق الصراع المستمر في غزة.


