
زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال، الرئيس المكلّف، نجيب ميقاتي قصر بعبدا، أمس، لم تكن أكثر من رفع عتب لأنه لم يحمل جديداً، وفي المقابل لم يكن لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بدوره، أي جديد، وبالتالي فتشكيل الحكومة مجمّد حتى إشعار آخر لن يأتي، فالولاية الرئاسية في الخمسة الأخيرة. و»لو بدّا تشتي كانت غيّمت» .
وما ينطبق على التأليف الحكومي، ينطبق بالضرورة على الانتخاب الرئاسي، فالجلسات الثلاث التي عُقدت (ولم تُعقد) هي دليل فاقع على رفع العتب في الوقت الضائع مجّاناً، مع أن كل دقيقة تمضي في اتجاه الفراغ هي خسارة لا تعوَّض. فمَن من رئيس المجلس الأستاذ نبيه بري إلى النواب جميعهم كتلاً وأفراداً، حزبيين ومستقلين وتغييريين إلخ… مَن منهم جاء إلى ساحة النجمة وفي يقينه أن أيّاً من تلك الجلسات ستنتهي بانتخاب الرئيس الجديد؟!.
وأما مسألة الترسيم البحري مع الشقيقة سوريا فقد أصيبت بنكسة، مثلها مثل قضية النازحين السوريين الذين يبلغ عددهم مليونين وثمانين ألفاً بحسب مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يقوم في هذا الشأن بمجهود وطني وقومي كبير. وهاتان المسألة والقضية هما أيضاً تدوران في دوّامة رفع العتب في الوقت الضائع، خصوصاً بعدما «اكتشف» الجانب السوري أن وقته يضيق بالمواعيد فكان تأجيل موعد زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق ( والبعض يُصر على أنه إلغاء وليس تأجيلاً) وهو بمثابة دخول عنصر العتب (هذه المرة غير المرفوع) على الرئيس ميشال عون ،»اللي فاق علينا في الوقت الخطأ». فيما ذهب كثيرون إلى القول إن في المسألة خبايا وخفايا رئاسية، وإن الجانب السوري لن «يبيعها» من جنرال الرابية، على أمل أن «يشتريها» منه مرشّحه الرئاسي.
يبقى أن كل شيء، أجل كل شيء بالتمام والكمال، قابل للبيع والشراء في هذا الوطن الصغير المعذّب، فكم بالحري في الوقت (الثمين جدّاً) الضائع!
وعلى أمل أن يستمر مستر هوكشتاين خارج هذا البازار في الساعات القليلة المقبلة الفاصلة عن إبرام الترسيم البحري مع العدو.
The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – رفع عتب بالوقت الضائع appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

