النسخة الإنجليزية: Attachment Theory’s Rise Brings Calls for Nuance
وفقاً لما ذكرته BBC News، انتقلت نظرية التعلّق إلى النقاش العام، إذ حصدت مقاطع تيك توك الموسومة بـ#AttachmentTheory مئات الملايين من المشاهدات. ويشير هذا الإطار، الذي طوّره الطبيب النفسي البريطاني جون بولبي لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي، إلى أن الروابط مع مقدّمي الرعاية في الطفولة المبكرة تشكّل توقّعاتنا بشأن العلاقات. وقالت ليزي سميث إن تعلّمها عن التعلّق الخائف-التجنّبي ساعدها على فهم سبب ابتعادها عندما تبدأ المواعدة في اكتساب طابع جدي.
الأنماط الأربعة هي: القَلِق، والتجنّبي، والخائف-التجنّبي، والآمن. وقد ينطوي التعلّق القَلِق على مخاوف من الرفض أو الهجر وحاجة إلى الطمأنة. ويرتبط التعلّق التجنّبي بإعطاء الأولوية للاستقلال والانسحاب من القرب العاطفي. وقد يرغب أصحاب النمط الخائف-التجنّبي في التواصل لكنهم يواجهون صعوبة في الشعور بالأمان، بينما يشعر أصحاب النمط الآمن بالارتياح عموماً تجاه القرب والاستقلال، ويستطيعون الثقة بالآخرين والتعبير عن احتياجاتهم.
قال الدكتور باسكال فرتيتشكا، الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة إسيكس، إن نظرية التعلّق تقدّم «أحد أفضل التفسيرات» للاختلافات في كيفية سعي الناس إلى الدعم والتواصل. لكنه حذّر من أن التفسيرات المتداولة عبر الإنترنت قد تكون «قديمة أو مضللة، وفي أسوأ الحالات ضارة»، ولا سيما عندما يبالغ الناس في تعميم النظرية أو يستخدمونها لاختزال الآخرين في تسميات. وقال إن أنماط التعلّق ليست ثابتة، رغم أن التغيير قد يكون تدريجياً وأن الدعم المتخصص قد يكون ضرورياً للأنماط الأكثر ترسخاً.
يركّز الدكتور أمير ليفين، الذي شارك راشيل هيلر في تأليف كتاب «Attached»، على الكيفية التي يمكن للناس من خلالها أن يصبحوا أكثر أماناً. ويشير إلى «SIMIs»، أي التفاعلات البسيطة التي تبدو غير مهمة، مثل أن يطمئن صديق عليك أو أن تتلقى ابتسامة من غريب. وقال ليفين إن التجارب الإيجابية يمكن أن تبني دليلاً على أن الآخرين جديرون بالثقة، وشجّع الناس على تحديد العلاقات التي تجعلهم يشعرون بالفعل بالأمان والفهم. وقال كل من ليفين وفرتيتشكا إن نظرية التعلّق تكون أكثر فائدة عندما تساعد الناس على فهم الأنماط بدلاً من تعريف أنفسهم بها.



