النسخة الإنجليزية: Young American Scientists Flee Abroad Amid Funding Cuts
يشهد مشهد العلوم الأمريكية تحولًا كبيرًا حيث يترك الباحثون الشباب البلاد بشكل متزايد بسبب تقليص التمويل بشكل جذري في ظل إدارة ترامب. وفقًا لـ ذا غارديان، واجهت المعاهد الوطنية للصحة (NIH) تخفيضات بمليارات الدولارات في الميزانية، مما أدى إلى إلغاء ما يقرب من 8000 منحة وتجميد التوظيف الذي ترك العديد من العلماء الشباب غير متأكدين من مستقبلهم.
يصف إيان مورغان، زميل ما بعد الدكتوراه في NIH، الوضع المأساوي الذي يواجهه الباحثون الشباب. ويشير إلى أن تخفيضات التمويل جعلت من الصعب على المختبرات الحفاظ على المعدات الأساسية ومواصلة الأبحاث الحيوية التي تهدف إلى مكافحة البكتيريا المقاومة للأدوية، المعروفة باسم الجراثيم الخارقة. وقد أثار هذا الأزمة المستمرة في التمويل مخاوف من أن الولايات المتحدة قد تفقد مكانتها كقائد في البحث الطبي الحيوي.
يمتد تأثير هذه التخفيضات في التمويل إلى ما هو أبعد من المسيرات الفردية؛ فهي تهدد بتقويض النظام البيئي العلمي الأمريكي بأسره. فقد فقد أكثر من 10000 خبير ما بعد الدكتوراه في المجالات العلمية من القوى العاملة الفيدرالية، حيث يسعى العديد من العلماء الشباب إلى فرص في الخارج. يثير هذا النزوح مخاوف بشأن مستقبل الابتكار والاكتشاف العلمي في الولايات المتحدة، حيث يتم جذب الجيل القادم من الباحثين بشكل متزايد إلى البلدان التي تقدم دعمًا وموارد أفضل.
تجسد إيما باي ديكنسون، الباحثة الشابة المتخصصة في الأمراض المعدية، هذا الاتجاه. حيث واجهت رفضًا من المؤسسات الأمريكية بسبب عدم اليقين في التمويل، وأعادت توجيه جهودها إلى أوروبا، مما أدى في النهاية إلى تأمين وظيفة في إسبانيا. تسلط تجربة ديكنسون الضوء على الشعور المتزايد بين العلماء الشباب بأنهم يجب أن يسعوا إلى “اللجوء العلمي” في بيئات أكثر دعمًا، حيث يمكنهم متابعة اهتماماتهم البحثية بحرية.
بينما تكافح العلوم الأمريكية مع هذه التحديات، قد يكون لفقدان المواهب والابتكار آثار طويلة الأمد على الصحة العامة والتقدم العلمي. إن دور NIH كقوة دافعة في البحث الطبي الحيوي في خطر، ويحذر الخبراء من أنه بدون جهد منسق للاحتفاظ بالمواهب الشابة وجذبها، قد لا تحتفظ الولايات المتحدة بمكانتها كأكبر نظام بيئي طبي حيوي في العالم.

