قيد لاعبين مسيحيين بلائحة الاتحاد المصرى لكرة القدم يضمن القضاء على التمييز الغير المعلن تجاههم
Spread the love

Reading in العربية (Arabic) | Read in English

أثارت واقعة استبعاد اللاعب المسيحي مكاري يونان من اختبارات قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري بسبب ديانته المسيحية ، جدلًا واسعًا خلال الايام القليلة الماضية ، وأعاد للذاكرة استبعاد الكثير من المواهب الرياضية المسيحية بالأندية الرياضية وخاصة كرة القدم ، ومنها على سبيل المثال استبعاد الطفل  “مينا عصام ” بكشوف الأختبار بالنادى الأهلي ، بسبب رفض حارس مرمى النادى الاهلى ومنتخب مصر الأسبق ومدرب حراس مرمى قطاع الناشئين إكرامي الشحات ، والذى يعد تمييزاً عنصرياً تجاه اللاعبين المسيحيين، وما أكده العديد من الرياضيين ومنهم الكابتن أحمد حسام ميدو خلال حواره في قناة «دي. إم. سي» عندما أعلن بإن مجتمعنا يعاني من العنصرية متسائلًا ( فهل يعقل أن في تاريخ كرة القدم مفيش غير ٥ لاعبين مسيحيين فقط لعبوا في الدوري الممتاز ، مضيفا أن أغلب اللاعبين الناشئين المسيحيين يقدمون على أعتزال الكرة وهم صغار  بسبب عنصرية بعض مدربين الناشئين ، وأيضاً ما أكده المدرب الأنجليزي الراحل مايك سميث مدرب الفريق القومى المصرى لمنتخب كرة القدم عام 1986 , خلال سؤال موجه له مراسل مجلة فرانس فوتبول ” لماذا لم تختار محسن عبدالمسيح للمنتخب ؟ ” فكان أن فتح السيد سميث الأجندة ، وقال اسمه موجود ، وأنا طلبته ولكن في اتحاد الكرة قالوا لا يصلح لأنه لا يعرف قراءة القرآن .

مما لا شك أن قرار السيد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة بالتدخل وفتح تحقيق فورى وعاجل فى قضية استبعاد الناشئ مكارى يونان بسبب ديانته ، والذى أثبت ارتكاب مدرب الاتحاد السكندري أحمد ساري لواقعة استبعاد اللاعب مكاري يونان من اختبارات الناشئين في النادي بسبب اسمه ، وأدى إلى سرعة أنهاء القضية طبقاً لما جاء على لسان الكابتن محمد نور ، رئيس قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري ، بأن اللاعب اجتاز الاختبارات وسيوقع للنادى ، وبالرغم من ذلك لن توجد هناك اى رؤية واضحة لعلاج مثل هذة القضايا المتكررة وسط أجواء الدروشة الرياضية الدينية التى ضربت المجتمع المصرى وإطلاق اسم منتخب ” الساجدين ” بدلاً من الفراعنة ، وأسند انتصارات الفرق الرياضية ، بالصلاة والسجود والانتماء الدينى للاعبين كما حدث بالأسابيع القليلة الماضية فى مباريات كأس العالم وسط غياب تام إلى اللاعبين المسيحيين بالفريق القومى المصرى ، ووجود لاعبين مسيحيين فى الفرق العربية المشاركة مثل العراق والأردن بالرغم أن نسبة المسحيين بهما أقل كثيراً من مصر .
سوف يستمر التمييز الغير المعلن الذى يمارس ضد المواهب المسيحية من الناشئين فى مجالات الرياضة خاصة كرة القدم ، إلا إذا تم تغيير في البنية التنظيمية للاتحادات الرياضية عبر وضع قواعد ونصوص دمج اللاعبين المسيحيين ، تضمن لهم التمثيل العادل بجميع المسابقات الرسمية منعاً من الاستبعاد المرتبط بالهوية الدينية ، وذلك بوضع بند يلزم فيه قيد لاعبين مسيحيين بالأندية المصرية بما فيها الفرق القومية ، ضمن بنود لائحة الاتحادات وخاصة اتحاد كرة القدم ، على أن يشارك لاعبان مسيحيان على الأقل ضمن المباريات المقامة بجميع المسابقات الرياضية ، على خطى البند الذى يسمح فيه الأتحاد المصرى لكرة القدم ، بتسجيل 6 لاعبين أجانب على ألا يشارك أكثر من 5 منهم داخل أرض الملعب ، أو على الأقل تعديل ذلك البند إلى ” تسجيل 6 لاعبين من الأجانب والمسيحيين المصريين على ألا يشارك أكثر من خمسة منهم داخل الملعب بينهم لاعبان مسيحيان على الأقل ” .

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات