كيت أتكينسون
الادّعاء
منظمة الصحة العالمية تأمر الحكومات بالاستعداد لفرض “عمليات إغلاق موسَعة” لمكافحة مرض جدري القردة.
حكمنا
خطأ. لم تأمر منظمة الصحة العالمية الحكومات بفرض عمليات إغلاق موسعة بسبب جدري القردة.
AAP FACTCHECK – تقول ادّعاءات منتشرة عبر الإنترنت إن منظمة الصحة العالمية (WHO) قد أصدرت تعليمات للحكومات في جميع أنحاء العالم تدعوها للاستعداد لفرض “عمليات إغلاق موسَعة” استجابةً للتفشي الأخير لمرض جدري القردة.
وهذا خطأ. فلم تصرح منظمة الصحة العالمية بأي توجيهات بشأن الإغلاق.
يظهر هذا الادعاء في عنوان مقالة على موقع صوت الشعب، وهو موقع إلكتروني مقره الولايات المتحدة كانت AAP FactCheck قد دحضت منشوراته سابقًا عدة مرات.
وقد تم نشر لقطات شاشة من العنوان الرئيسي للمقالة على وسائل التواصل الاجتماعي من قِبل مستخدمين مقيمين في دولٍ بالمحيط الهادئ. يقول منشور على فيسبوك من فيجي: “منظمة الصحة العالمية تأمر الحكومة بالاستعداد لفرض “عمليات إغلاق موسَعة” بسبب انتشار “جدري القردة المميت”.

إن الجدري عبارة عن عدوى فيروسية تسبب أعراضًا تشبه أعراض الأنفلونزا، كما تسبب تورّم العقد الليمفاوية، وطفحًا جلديًا بارزًا يمكن أن يتحول إلى بثور.
في 14 آب/أغسطس 2024، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ومخاوف دولية بعد زيادة حالات الإصابة بفيروس جدري القردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ودول أفريقية أخرى.
لكن المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية بول غاروود أكّد أن هذا الادعاء غير صحيح.
وأضاف: “لم توصي منظمة الصحة العالمية بفرض أي عمليات إغلاق، ولم تقم الدول المذكورة بإجراء أي تحضيرات للإغلاق، بسبب مرض جدري القردة”. ولم يذكر البيان الصحفي الذي أصدرته المؤسسة في إعلانها عن حالة طوارئ صحية عامة أي شيء عن إغلاق.

وقال مارك ليبسيتش، أستاذ علم الأوبئة بكلية هارفارد تشان للصحة العامة في الولايات المتحدة، إنه ليس من المعقول أن تخطط أي هيئة صحية عامة مسؤولة لفرض عمليات إغلاق للسيطرة على مرض جدري القردة.
وقال لرويترز فاكت تشاك: “إنَّ أهم طريقة لانتقال العدوى هي التواصل الجنسي، مع وجود بعض حالات الانتشار الثانوية عن طريق المخالطة عن قرب، لكن فرض الإغلاق حلٌ غير مناسب للسيطرة على مثل هذه العدوى”.
وكان البروفيسور أنطوني زوي، خبير الصحة والسياسة العالمية بجامعة نيو ساوث ويلز، قد قال سابقًا لـ AAP FactCheck إنَّ منظمة الصحة العالمية لا تتمتع بالسلطة لفرض حالة الإغلاق.
وقال: “إنَّ منظمة الصحة العالمية تعمل دائمًا مع الحكومات ذات السيادة، ولا تتمتع بأي سلطة أو قدرة على التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة فيما يتعلق بتدابير الصحة العامة”.
وأضاف: “لا تتعدى صلاحيات منظمة الصحة العالمية تقديم المشورة فحسب”. وجدير بالذكر أنه تم دحض الادعاء أيضًا من قبل كل من Full Fact وAFP.


