ديفيد ويليامز
الادّعاء
يحتاج المواطنون الصينيون لرصيد اجتماعي يبلغ 650 نقطة ليتمكنوا من شراء الطعام من المتاجر.
حكمنا
خطأ. فلا وجود لنظام رصيد اجتماعي في الصين يمنع الناس من شراء الطعام.
AAP FACTCHECK – تدعي منشورات على الإنترنت أنه يُحظر على المواطنين الصينيين شراء الطعام من المتاجر إذا كان رصيدهم الاجتماعي أقل من 650 نقطة وذلك كجزء من نظام الرصيد الاجتماعي في البلاد.
وهذا خطأ. فلا وجود لنظام وطني للرصيد الاجتماعي في الصين يمنع الأشخاص من شراء البقالة.
يقول أحد المنشورات على فيسبوك: “تقوم الصين بتحديث نظام الرصيد الاجتماعي لديها لدمج العملة الرقمية للبنك المركزي“. والآن، يتوجب على المرء الحصول على حد أدنى من نقاط الرصيد الاجتماعي يبلغ 650 ليتمكن من شراء الطعام من هذا المتجر الذي يستخدم تقنية التعرف على الوجه للدفع.” ويُظهر المنشور مقطع فيديو تدعي فيه امرأة أنها لا تستطيع شراء الطعام – ليس بسبب انخفاض درجة رصيدها الاجتماعي، بل لأنها لا تستطيع ربط تقنية التعرف على الوجه ببطاقتها المصرفية.

بينما يذكر منشور آخر الإدعاء نفسه، وقد نشر مقطع فيديو مختلف.
في هذا المقطع، تشتري امرأة الطعام من متجر وتدفع باستخدام تقنية التعرف على الوجه. ولم يتم ذكر نقاط الرصيد الاجتماعي.
وهناك ادعاء مماثل في منشور على منصة X: “الآن، إنَّ الحد الأدنى لدرجة الرصيد الاجتماعي هو 650 درجة لتناول الطعام في مطعم برجر كينج بالصين… يبدو كل شيء ممتعًا إلى أن يمنعك رصيدك الاجتماعي (الأقل من 650 نقطة) من شراء الطعام.”
عرّف جيريمي داوم، المقيم في بكين والخبير في الشأن الصيني من كلية الحقوق بجامعة ييل، هذا المستخدم على منصة X على أنه مصدر معروف للمعلومات الكاذبة حول نظام “الرصيد الاجتماعي” في الصين.
يقول السيد داوم لـAAP FactCheck: “إن الكثير من مراجعات المستهلكين أو المستخدمين في التطبيقات ومنصات الويب (مثل مراجعات مواقعٍ مثل أوبر وأمازون وكوورة) يُشار إليها باسم “الرصيد” في اللغة الصينية”. “إنه ينشر (حساب منصة X) بشكل متكرر قصصًا باللغة الصينية تحتوي على كلمة “رصيد” أو “نقاط”، ويدّعي أنها شيء شرير في نظام الرصيد الاجتماعي. ومن هنا يبدأ انتشارها إلى وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.”

أعلنت الصين عن خطط لنظام نقاط الرصيد الاجتماعي في عام 2014.
بينما يوضح مقال أعدّه معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إنه كان من المقرر أن يكون هذا النظام جاهزًا بحلول عام 2020، ولكن لا يزال العمل جاريًا على الأنظمة المتعلقة بكيفية تطبيقه.
وأوضح مقال على مجلة وايرد صدر عام 2017 بأنّ بعض أنظمة الرصيد الاجتماعي المحلية والطوعية موجودة بالفعل. حيث يمنح أحد هذه الأنظمة المستخدمينَ القدرة على الحصول على قرض قد يصل إلى 5.000 يوان (أي ما يعادل 1.050 دولار أسترالي). إذا جمع المستخدمون 650 نقطة، فيمكنهم استئجار سيارة دون وديعة مالية.
ومع ذلك، لم يُذكر في أي مكان بأن أصحاب الرصيد الأقل من 650 نقطة لا يمكنهم شراء الطعام.

وأكد السيد داوم بأنَّ الصين ليس لديها حاليًا نظام وطني لتقييم المواطنين وأضاف: “لا توجد قوانين تحظر شراء البقالة أو شراء الأغذية”.
وقال: “لدى البلاد نظام يُسمى “الرصيد الاجتماعي” وهو يستهدف إلى حد كبير الشركات، ولكنه لا يركز على التقييم، بل يركز على مشاركة سِجلات الانتهاكات القانونية للشركة والتراخيص الحكومية.
“لقد جرّبت بعض المناطق “أنظمة النقاط” للأفراد، ولكن هناك شرط حكومي وطني ينص على عدم فرض أي عقوبات على الإطلاق بناءً على تلك النقاط، ولا يمكن فرض عقوبة إلا على انتهاكات القوانين والأنظمة.” وقال السيد داوم إن أصل المنشورات قد يشير في الصين إما إلى “نظام ائتمان” خاص بشركة توصيل أو سلسلة متاجر غذائية أو أنظمة دفع – مثل نقاط المكافآت والولاء – وهذه الأنظمة تستخدم الحوافز، ولكنها لا تمنع عمليات الشراء.

قال روجير كريمرز، وهو الأكاديمي بجامعة لايدن، وخبير في التكنولوجيا الرقمية الصينية، إن الادعاءات كانت “مجرد هراء”.
وأضاف الدكتور كريمرز لـAAP FactCheck: “لا وجود لنظام رصيد اجتماعي وطني في الصين يستخدم هذا النوع من النقاط”.
“هناك القليل من الأنظمة المحلية، ولكن عادة ما تقتصر أي عقوبة بموجب هكذا نظام على أشياء مثل تقييد الوصول إلى الإعانات الحكومية وغيرها من أشكال الدعم الحكومي، أو الأهلية للوصول إلى المكاتب الحكومية.”
ويقول إن الصين لديها نظام يقيّد وصول المدينين المتأخرين في دفع ديونهم إلى بعض المنتجات الراقية، ولكنه لا يستخدم أي نقاط.
ويضيف الدكتور كريمرز: “على سبيل المثال، لا يمكنهم السفر بالقطارات عالية السرعة أو الإقامة في الفنادق الفاخرة”.
“وباختصار، إن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي هذه مضحكة (ولا عجب في ذلك)، فلا يوجد ما يشير إلى أي شيء ولو من بعيد لوجود هذه الأمور بشكل رسمي في الصين.” دحضت AAP FactCheck ادعاءات أخرى مماثلة، والتي من بينها عدم قدرة الأفراد على شحن السيارات الكهربائية إذا كان رصيدهم الاجتماعي أقل من 550 نقطة، وأن الهوية الرقمية في الصين مرتبطة برصيد الشخص.

