محطّات مهمة ومواقف قد تغيّر قواعد اللعبة
Spread the love

كتبت تيريز القسيس صعب:

محطات ديبلوماسية عربية ودولية مهمة بدات هذا الشهر، وقد تحمل في طياتها قرارات ومواقف لافتة ربما قد تغير وتبدل قواعد اللعبة الدولية والاقليمية بعدما بات مؤكدا ان اي خطر او عمل عسكري في اي بقعة او منطقة في العالم لا يمكن ولا يستطيع ان يتحملها اي طرف كان.

وفي هذا الإطار بدأ امس في القاهرة اجتماع لمجلس وزراء جامعة الدول العربية في دورته الـ٦٠، على أن تليها في ٩ و ١٠ قمة لدول العشرين G20 في الهند، وتختتم الاجتماعات الدولية في نيويورك حيث تفتتح اعمال الجمعية العمومية في الامم المتحدة في ١٩ من الحالي على مستوى رؤساء الدول، على ان يستكملها مندوبو الدول الـ١٩٣ المنضوين في الامم المتحدة حتى مطلع تشرين الاول المقبل .

هذه الحماوة الديبلوماسية هي في طبيعة الحال عادية جدا وتحصل سنويا بعد العطلة الصيفية والعودة إلى الحياة العملية، الا ان أهميتها تكمن في اللقاءات التي ستحصل في الغرف المغلقة والتي ستفتح الباب لتلاقي قادة دول العالم، ما سيخلق فسحة كبيرة للتشاور والاتصالات حول مواضيع عربية ودولية واقليمية حساسة هي مدار بحث مكثف وتشاور عميق بين بعض القادة اليوم.

اما في القاهرة، فان جدول اعمال اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول العربية والمؤلف من ٣٣ بندا سيتناول مواضيع سياسية عربية واقليمية اضافة الى الصراع العربي الفلسطيني، الحرب في السودان واليمن، اضافة الى الاتصالات التي تقودها اللجنة العربية بشأن عودة النازحين السوريين الى بلادهم، ومواضيع اقتصادية ومالية وثقافية، وسيتم رفع ورقة مقررات عربية الى الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها السنوية المقبلة.

اما على المستوى اللبناني فإن الجامعة ستتبنى ورقة التضامن مع لبنان وستحث السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها وانتخاب  رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن، حرصاً على انتظام عمل المؤسسات الدستورية واستقرارها. كما ستدعو الى ضرورة اجراء اصلاحات اقتصادية هيكلية للخروج من الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة. وتؤكد أهمية التضامن الكامل مع لبنان، في ظل أشد أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية يمر بها منذ عقود، وعلى دعم الحكومة والمؤسسات الدستورية، في الحفاظ على أمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، مع تأكيد حق اللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا  اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، مع حقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة.

وستؤكد الجامعة  أهمية وضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي هي حق أقرته المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي.

وترحب الجامعة بالخطوات  المتخذة من قبل السلطات اللبنانية للبدء في التنقيب عن النفط والغاز وممارسة لبنان حقه السيادي في استثمار موارده الطبيعية في منطقته الاقتصادية الخالصة ومياه الإقليمية.

كما تدعم موقف لبنان في مطالبته المجتمع الدولي تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 عبر وضع حد نهائي لانتهاكات اسرائيل البرية والبحرية والجوية الدائمة واعتداءاتها المستمرة، ودعم لبنان في تصديه ومقاومته لها وفي ممارسته لحقه المشروع في الدفاع عن النفس.

كما ومطالبته بتنفيذ القرارات التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول البقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية والتي تُلزم إسرائيل دفع  تعويضات مالية عن الأضرار التي سببتها جراء قصفها محطة الجية  للطاقة الكهربائية في حرب تموز ٢٠٠٦.

وستدعو الجامعة الى التأكيد على ضرورة الحفاظ على الصيغة اللبنانية التعددية الفريدة القائمة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك رسالته الحضارية وتنوعه الثقافي القائم على العيش المشترك.

وتشيد بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى ألامنية اللبنانية في صون الاستقرار والسلم الاهلي ودعم الجهود المبذولة من أجل بسط سيادة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دوليا . وتشيد بالجهود التي بذلها لبنان، وعلى الرغم من أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية المأزومة، في تأمين حسن استضافة النازحين السوريين. وترحب الجامعة بالمواقف العربية المنسجمة مع موقف لبنان الذي يدعو الى تكثيف وتسريع جهود إعادة النازحين الى بلدهم بعد أن باتت الظروف أكثر ملائمة لعودة آمنة وكريمة في ظل تشديد لبنان على أن يكون وجودهم موقتا، ورفض أي شكل من أشكال اندماجهم أو إدماجهم في لبنان، لما في الامر من تهديد كياني ووجودي. وتدعم الجامعة العربية مطالبة لبنان المجتمع الدولي، والاشقاء العرب، ببلورة خارطة طريق واضحة وملموسة لعودة جميع النازحين إلى ديارهم.

وتدعو الى دعم موقف  لبنان برفض التوطين وما يشكل من خطر على استقراره ووحدته، والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة  الى ديارهم، استنادا الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرقم 1948/194 والقرارات ذات الصلة، كما ومبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت العام 2002 والتأكيد على ضرورة أن تقوم الدول والمنظمات الدولية  بكامل مسؤولياتها، بما في ذلك المساهمة بشكل دائم وغير منقطع

بتمويل وكالة الاونروا وحماية دورها وولايتها وصلاحيتها.

وستدعو الجامعة الى دعم جهود الدولة اللبنانية في إعادة إعمار مرفأ بيروت الذي تعرض لانفجار مدمر أدى الى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريق، انطلاقا من دوره المحوري والتاريخي كصلة وصل حيوية لتبادل البضائع والسلع  بين العالم والدول العربية، والتأكيد على دعم التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الانفجار ومحاسبة المسؤولين عن حصوله، اضافة الى  تأكيد الدعم للخلاصات الصادرة عن الاجتماعات المتتالية لمجموعة الدعم الدولية للبنان، والترحيب بجهود المجتمع الدولي لتكريس الاستقرار في لبنان عبر انعقاد اجتماعات هذه المجموعة ومؤتمرات سيدر وروما لدعم الاقتصاد اللبناني.…

[email protected]

The post محطّات مهمة ومواقف قد تغيّر قواعد اللعبة appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات