النسخة الإنجليزية: Iran’s Axis of Resistance Faces Strategic Shift Post-Conflict
وفقاً لـ Al Jazeera، لقد أوقف مذكرة التفاهم (MOU) الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب المباشرة. الاتفاق، الذي يتضمن رفع الحصار البحري الأمريكي وتأسيس صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار لإيران، قد غير بشكل جذري المشهد الجيوسياسي. وفقًا لـ الجزيرة، فإن هذا التحول قد وضع ضغطًا كبيرًا على “محور المقاومة” الإيراني، وهو شبكة من القوات المؤيدة لإيران بما في ذلك حزب الله والحوثيين.
لقد بدأ الخبراء في تحليل تداعيات هذا النزاع المطول على شبكة الوكلاء الإيرانية. لقد اعتمدت إيران تقليديًا على حلفائها الإقليميين كجزء من استراتيجية “الدفاع المتقدم” لإبعاد النزاعات عن حدودها. ومع ذلك، خلال النزاع الأخير، اختارت إيران استخدام أصولها العسكرية الخاصة، مثل الصواريخ والطائرات بدون طيار، مما يشير إلى تحول في الاستراتيجية. إن الانخراط المحدود لحلفاء مثل الحوثيين خلال هذه الفترة يثير تساؤلات حول فعالية الردع الإقليمي لإيران في المستقبل.
أشار نادر هاشمي، أستاذ في جامعة جورجتاون، إلى أن النزاع قد كشف عن نقاط ضعف في العقيدة الإقليمية لإيران، مما يشير إلى أن المحور حاليًا في أضعف حالاته منذ نشأته. من ناحية أخرى، تفترض نغار مرتضوي، زميلة بارزة في مركز السياسة الدولية، أن هذه الحالة قد دفعت إلى تكيف ضروري في استراتيجية إيران، متجهة نحو التركيز على الردع القائم على الوطن مع الاستمرار في تقدير الشراكات الإقليمية.
عند النظر إلى المستقبل، تعد مذكرة التفاهم بفتح الأصول الإيرانية وتأسيس صندوق إعادة إعمار دولي – وعلى الرغم من أنه من المحتمل أن تكون هناك محاولات لتقييد ما يمكن أن تفعله إيران بالمال – تتزايد الأسئلة حول ما إذا كانت طهران ستركز على التعافي المحلي أو ستوجه الموارد لإعادة بناء قدرات وكلائها المتضررين. سيكون التوازن بين الاستثمار في الدفاع الوطني ودعم الجماعات المتحالفة أمرًا حاسمًا بينما تتنقل إيران في مشهدها بعد النزاع. إن الطبيعة المتطورة لمحور المقاومة الإيراني تشير إلى احتمال لامركزية شبكتها العسكرية، مما يسمح للجماعات المتحالفة بالعمل بشكل أكثر استقلالية مع الاستمرار في التوافق استراتيجيًا ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

