النسخة الإنجليزية: Meditation Risks Draw Calls for Better Consent
وفقاً لما ذكرته إيه بي سي نيوز، يمكن أن يقدّم التأمل فوائد للصحة النفسية والجسدية، لكن بعض الممارسين يعانون آثاراً سلبية قد تستمر لأكثر من شهر أو تعيق أداءهم اليومي. وتشير الأبحاث التي استندت إليها إيه بي سي نيوز إلى أن واحداً من كل 10 ممارسين للتأمل يمرّ بهذه التجربة، فيما لا تزال الأضرار المحتملة غير معروفة نسبياً وقليلة البحث.
أجرت ويلوبرِي بريتون، الأستاذة المشاركة في الطب النفسي بجامعة براون ومديرة مختبر علم الأعصاب السريري والوجداني، أبحاثاً حول الآثار السلبية المرتبطة بالتأمل على مدى عقود. وحددت دراسة أجرتها الدكتورة بريتون وفريقها عام 2017، واستندت إلى مقابلات مع أكثر من 100 ممارس للتأمل البوذي خلال 10 سنوات، أكثر من 50 عرضاً مُبلّغاً عنه. وشملت هذه آثار فرط الاستثارة، مثل القلق والخوف والأرق والحركات اللاإرادية والاجتياح العاطفي، إضافة إلى آثار نقص الاستثارة، ومنها انخفاض المشاعر والدافعية والإحساس بالذات.
أفاد بعض المشاركين في الدراسة بأعراض ذهانية استمرت في المتوسط بين سنة وثلاث سنوات، مع آثار خطيرة على القدرة على الأداء، شملت دخول المستشفى والأفكار أو السلوكيات الانتحارية والانقطاع عن العمل أو الدراسة وفقدان الوظيفة. وذكرت إيه بي سي نيوز أن سو، وهي امرأة من فلوريدا في السبعينيات من عمرها، عانت اضطراباً في التنظيم بعد استخدام تطبيق للتأمل، وظلت في تلك الحالة لنحو سنة ونصف. أما جين، وهي متقاعدة في منتصف السبعينيات من عمرها، فقد شُخّصت بالذهان والهوس بعد خلوة زن استمرت خمسة أيام، وأُدخلت المستشفى مرات عدة خلال العقدين التاليين.
أسست الدكتورة بريتون «تشيتا هاوس»، وهي خدمة غير ربحية تدعم ممارسي التأمل الذين يمرون بضيق وتثقّف المعلّمين والأطباء حول مخاطر التأمل. وعملت الخدمة طوال العقد الماضي، وتبلغ الآن في المتوسط 150 موعداً شهرياً، مقدمة العلاج لآلاف ممارسي التأمل في أكثر من 20 دولة. وقال نيكولاس فان دام، مدير مركز دراسة التأمل في جامعة ملبورن، إن تأمل اليقظة الذهنية يمكن أن يساعد في القلق والاكتئاب وبعض مشكلات تعاطي المواد وإدارة الألم، لكنه رأى أنه ينبغي إبلاغ المشاركين بالمخاطر المحتملة. ووفقاً لبيرس سالغيرو من جامعة ولاية بنسلفانيا، فقد أقرت الكتابات البوذية التاريخية أيضاً بأن التأمل قد يكون مصدراً لمشكلات نفسية وجسدية.



