
كتبت تيريز القسيس صعب:
صولات وجولات ديبلوماسية واقليمية، وتواصل ومساع على الجبهات كافة، وحركة موفدين اقليميين وعرب إلى بيروت، والنتيجة واحدة، مراوحة وترقب للمساعي الدولية وللتسوية في المنطقة.
الا ان ما يمكن استخلاصه ان القوى السياسية المعارضة ما زالت مشتتة وغير متفقة على اسم ينافس مرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية.
وسط التململ وعدم الوضوح في الرؤية السياسية يستمر المسعى الفرنسي في جهوده الديبلوماسية متسلحا بغياب اي اتفاق بين الأطراف اللبنانية.
هذا الوضع دفع الفريق الديبلوماسي في الاليزيه الى اخذ استراحة المحارب، وهو يترقب ما قد يحمله وزير الخارجية الايرانية امير عبد اللهيان من خلال زيارته بيروت ليومين متتاليين. فهل سيتمكن من احراز خرق ما في الجدار الداخلي في لبنان، ويحرز تبديلا وتغييرا في مواقف القوى السياسية.
من المبكر قراءة نتائج الوزير الايراني، الا ان ما هو مؤكد بحسب مرجع ديبلوماسي متابع في بيروت ان هذه الزيارة بحد ذاتها، والاولى لمسؤول إيراني بعد توقيع الاتفاق السعودي الايراني برعاية الصين، مهمة في توقيتها كما في مضمونها.
وأشار المرجع في اتصال مع “الشرق” ان عبد اللهيان سيحاول تفكيك عقد الحل الرئاسي، كما سيحاول طرح افكار اكثر متقاربة مع التغيرات الدولية والاقليمية.
وبالتالي، فإن هذه الزيارة جاءت بناء للتقارب السعودي الايراني الذي يضع اجندة جديدة وخريطة طريق متقدمة في المنطقة، قد تلفح رياحها لبنان بالتأكيد، في انتظار الحل الكامل والمتكامل للمنطقة.
الا ان المصدر اعلاه، لا يتوقع حلولا سريعة او تطورات دراماتيكية على الساحة الرئاسية وذلك بسبب ازدحام المساعي الخارجية تجاه لبنان، بحيث يتوقع ان يشهد مطلع شهر أيار المقبل زيارات لموفديين آخريين، قطري وصيني إلى لبنان.
إزاء هذه الحركة من دون بركة، تدخل تحضيرات القمة العربية المرتقبة في السعودية في ١٩ المقبل حيز التنفيذ حيث ستبدأ المملكة العربية السعودية في الأسبوع الأول من أيار المقبل توجيه الدعوات الرسمية الى قادة الدول العربية للمشاركة في “قمة الحدث” كما وصفها ديبلوماسي عربي يقيم في بيروت.
وقال مما لا شك فيه ان هذه القمة قد تنقل المجتمع العربي الى ضفة أخرى اكثر تضامنا ووحدة على الرغم من العثرات التي ما زالت تعترض عودة سوريا إلى الحضن العربي حاليا، معتبرا ان البيان الذي سيصدر عنها سيحاكي تطلعات وآمال الشعوب العربية كافة.
The post مساعٍ خارجية وزيارات مرتقبة لموفدين appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.


