دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — شهدت مجموعات ربيع–صيف 2026، التي عُرضت في عواصم الموضة الرئيسية: نيويورك، ولندن، وميلانو وباريس، خلال شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأوّل، الكثير من التغييرات الجذريّة، مع ظهور عدد من المصممين البارزين للمرّة الأولى في علامات تجارية كبرى.
ورغم أنّ كثيراً من هذه التصاميم غير متاحة بعد للشراء العام، إلا أنّنا شاهدناها على عدد من المشاهير في مناسبات مختلفة.
يُعد ظهور الأزياء على المشاهير أمراً بالغ الأهمية للعلامات التجارية. وقالت بوث مور، المحررة المخضرمة ومؤلفة كتاب “American Runway“: “يكون ذلك في بعض الحالات لأن العلامات التجارية عيّنت هؤلاء الأشخاص سفراء لها، وهم يتقاضون أجراً مقابل ذلك”.

وأضافت: “وفي حالات أخرى، يتعلّق الأمر بشخصيات تحظى بظهور كبير بسبب الترويج لعمل فني، مثل سارة بولسون التي ترتدي “بالنسياغا”، ويكون الأمر أحيانًا مجرد ظهور لمرة واحدة، كما رأينا مع السيدة الأميركية الأولى السابقة ميشيل أوباما“.
قبل بضع سنوات فقط، كانت السجادة الحمراء تعكس فعلياً جدول إنتاج الموضة، حيث كان المشاهير يرتدون إطلالات المنصات في الوقت عينه الذي تصل فيه هذه المجموعات إلى المتاجر. وقد أدّت هذه اللحظات دوراً أساسياً في تحفيز الجمهور على الشراء، حتى لو كان المنتج مجرد أحمر شفاه أو عطر بأسعار معقولة.

أما الآن، فقد تقلّص هذا المسار ليعكس تراجع قدرة الجمهور على التركيز، فما يُعرض على المنصة قبل شهر فقط، بات يُشاهد اليوم في العروض الأولى للأفلام، والمهرجانات السينمائية، وحفلات الجوائز، والبرامج الحوارية والحفلات الراقية وغيرها من فعاليات المشاهير التي تتزايد يوماً بعد آخر.
قام بعض مصمّمي الأزياء، ومنهم داريو فيتالي من دار “فيرساتشي” الإيطالية، بتسريع الوتيرة أكثر من خلال عرض تصاميمهم على السجادة الحمراء حتى قبل ظهورها على منصات العرض.
وقالت مور: “يحاول عدد قياسي من العلامات التجارية تغيير صورتها في الوقت ذاته. إنهم في سباق مع بعضهم، وازداد اعتمادهم على هوليوود كآلة ترويجية بشكل كبير في السنوات الأخيرة”.

اشتدت المنافسة الآن بين منسّقي الأزياء في سعيهم لنيل إعجاب المعلّقين عبر الإنترنت، وقوائم “الأفضل أناقة” في وسائل الإعلام. وبالنسبة للبعض، تكمن المكانة في إحياء تصاميم أرشيفية أو قطع قديمة، لكن بالنسبة لكثيرين، لا يزال كونهم أول من يرتدي تصميماً جديداً يترجم إلى نفاد مميّز ومكانة اجتماعية وقدرة على صناعة الاتجاهات.
ارتدت السيدة الأميركية الأولى السابقة ميشيل أوباما، التي تقوم بجولة للترويج لكتابها الجديد بعنوان “ذا لوك”، فستانًا من دار “لويفي” الإسبانية، وكانت العارضة قد ارتدته للمرّة الأولى خلال أسبوع الموضة في باريس.

كما اختارت أوباما أول إطلالة من مجموعة ربيع 2026 لدار “شانيل” الفرنسيّة للمصمم ماثيو بلازي، وتزيّنت بأقراط بيضاء على شكل كرات صغيرة، تماما كما ارتدت العارضة خلال عرض “شانيل”.

حضرت الممثلة الأمريكية إيل فانينغ على السجّادة الحمراء وهي ترتدي إطلالة من المجموعة الأولى للمدير الإبداعي الجديد لدار “بالنسياغا”، بيير باولو بيتشولي، التي عُرضت خلال أسبوع الموضة في باريس.
كانت الممثّلة الأمريكيّة جنيفر لورنس من أوائل النجمات اللواتي ارتدين تصاميم المدير الإبداعي الجديد لدار “ديور”، جوناثان أندرسون. وقد ارتدت الإطلالة رقم 56 من مجموعة “ديور” لربيع 2026 خلال مهرجان روما السينمائي في أكتوبر/تشرين الأول.

ومن المجموعة عينها، اختارت الممثلة الأميركية نعومي واتس إطلالتها خلال حضورها حفل أكاديميّة المتحف السينمائي في لوس أنجلوس، لكن بخلاف عارضة بالنسياغا التي ارتدت الفستان المزيّن بالريش مع حذاء مسطّح باللون الأخضر، نسّقت واتس إطلالتها مع حذاء كلاسيكي أسود بكعب عالٍ.

وحضرت عارضة الأزياء الأمريكية كايا جربر الحفل مرتدية فستانًا طويلًا من دار جيفنشي صمّمته سارة بورتون. وكانت هناك فساتين مصنوعة من قماش الدانتيل نفسه، لكن أقصر قليلاً، ضمن مجموعة الدار لربيع 2026.


