
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعده إدوارد وانغ وباتريك كينغزلي، قالا فيه إن طلب الحكومة الإسرائيلية الحصول على 24 ألف بندقية هجومية من الولايات المتحدة، أثار تدقيقا من المشرعين الأميركيين وبعض مسؤولي وزارة الخارجية، الذين يخشون أن الأسلحة قد تصل في نهاية المطاف إلى أيدي المستوطنين والميليشيات التي تحاول إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم بالضفة الغربية، حيث حذر مسؤولون أمريكيون من تصاعد أعمال العنف.
وتبلغ قيمة الدفعات الثلاث المقترحة من البنادق نصف الآلية والآلية، 34 مليون دولار، ويتم طلبها مباشرة من صانعي الأسلحة الأمريكيين، لكنها تتطلب موافقة وزارة الخارجية وإخطار الكونغرس.
وتقول إسرائيل إن البنادق ستستخدم من قبل الشرطة، لكنها أشارت أيضا إلى أنه يمكن إعطاؤها للمدنيين، حسبما قال أشخاص مطلعون على طلبات الأسلحة لصحيفة نيويورك تايمز.
وقدمت وزارة الخارجية إخطارا غير رسمي بالبيع إلى لجان الكونغرس الأسبوع الماضي، ما أثار المخاوف، ودفع الوزارة إلى طرح أسئلة أكثر صرامة على إسرائيل حول الكيفية التي تنوي بها استخدام الأسلحة.
وأعرب المسؤولون العاملون في حقوق الإنسان بوزارة الخارجية عن تحفظاتهم، في حين يعتزم المشرفون على مبيعات الأسلحة الموافقة على الطلبات والإعلان عنها في الأيام المقبلة، كما يقول المسؤولون الأميركيون.
وأضافت الصحيفة أن الشرطة الإسرائيلية تسعى إلى تعزيز ترسانة أسلحتها بعد أن تعهد المسؤولون بتزويد المدنيين الإسرائيليين بآلاف البنادق في ما لا يقل عن 1000 بلدة ومدينة، بما فيها المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، حيث يعيش نصف مليون مستوطن هناك، إلى جانب نقاط التفتيش العسكرية والأسوار وغيرها من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، التي تفرض على 2.7 مليون فلسطيني العيش في جيوب صغيرة منفصلة.
على الرغم من أن الكثير من الانتقادات العالمية لتصرفات إسرائيل الأخيرة تركزت على غاراتها الجوية في قطاع غزة، والتي قتلت أكثر من 10000 شخص، فإن الرئيس بايدن وكبار مساعديه يشعرون بقلق متزايد بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية.
وحتى قبل أن تؤدي الهجمات التي شنتها حماس في 7 أكتوبر إلى إشعال فتيل الحرب الحالية في غزة، فإن العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون بالضفة الغربية، والذين يهدفون إلى إجبار الفلسطينيين على مغادرة مساحات استراتيجية من الأراضي، كان قد ارتفع إلى مستوى أعلى كثيرا في السنوات الأخيرة.
وأرجع المسؤولون الأميركيون ذلك إلى تشجيع حكومة رئيس الوزراء اليميني المتطرف بنيامين نتانياهو للمستوطنين، وتصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين الداعمة لضم الضفة الغربية. ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، قُتل أكثر من 150 فلسطينيا في الضفة الغربية، وهو ما يعادل تقريبا العدد الذي قُتل في عام 2022 بأكمله، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية. وقال بايدن في 25 تشرين الأول/ أكتوبر، إن العنف الذي يمارسه “المستوطنون المتطرفون” كان بمثابة “صب البنزين على النار”.
The post نيويورك تايمز: إسرائيل طلبت آلاف البنادق الأميركية وواشنطن تخشى تهجير اهالي الضفة appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

