تفاعل ملايين المصريين على مدار الساعات القليلة الماضية ، مع المكافح الكفيف ” شنودة مؤمن ” صاحب ال 13 عاماً ،المقيم بقرية البرشا بمركز ملوي بمحافظة المنيا ، عقب انتشار فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي ، له يعمل داخل ورشة لحام وحدادة فى درجات حرارة عالية وسط السنة النار ، لمساعدة والده العامل البسيط فى مواجهة ظروف الحياة منذ أن كان عمره 8 سنوات ، والمعروف أن الشباب شنودة هو الوحيد بين أشقائه الخمسة الذي ولد فاقداً للبصر ، وبالرغم من ذلك واجه التحديات الصعبة بقوة وإصرار ، والتحق بمدرسة النور للمكفوفين وتفوق فى دراسته وحصل على جائزة ” الطالب المثالي ” .
لدى الشاب شنودة العديد من الأحلام والتى لن تتحقق سوى ، بمساعدة مؤسسات الدولة ، ومنها الحصول على «كارت الخدمات المتكاملة» ليسهل انتقالاته ، الالتحاق بكلية الهندسة ، وبناء بيت فوق قطعة أرض يملكها والده لتأمين مستقبله ، وغيرها من الأحلام التى يحلم بها الشباب الذي يمتلك كافة الإمكانيات ، كم كانت ردود الأفعال إيجابية من أبناء الوطن المحبين للخير وأمثال الشاب الكفيف الذى يعمل فى أحد المهن الشاقة التى تعتمد على القوة البدنية ، معرضاً نفسه لخطر الإصابة ، تعاطف معه الجميع وسط دعواتهم لتدخل مؤسسات الدولة لمساعدة هذا الشباب لتأمين مستقبله وتحقيق أحلامه .
شنودة مؤمن صاحب النفس العفيفة ، لديه أحلام فقط و لم يطلب المساعدة والدعم من أهل الخير سواء أفراد أو منظمات وجمعيات خيرية ، ولا مؤسسات الدولة من وزراء ولا ناشد رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسى ، الذى استجاب من قبل لمناشدة السيدة ناهد جمال سعيد ” سائقة التروسيكل ” له بمساعدتها حيث إنها تعول 5 بنات من أجل توفير حياة كريمة لها ، وقام بتكريمها فى فعاليات المؤتمر الأول لمبادرة حياة كريمة فى استاد القاهرة ومنحها عقد شقة ومحل لبيع البضائع تكريما لها ولقصة كفاحها ‘ وأيضاً استجاب لسيدة العريش الكفيفة “سيدة ميزار عبدالله” ومنحها شقة تمليك جاهزة التشطيب .
فحالة الشباب شنودة أصعب كثيراً من حالة سيدة التروسيكل ، ليبقى السؤال ” هل سيقوم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية بمقابلة الشباب شنودة وتكريمه وتأمين مستقبله كى ما يتمكن من تحقيق أحلامه دون أن يطلب شنودة ؟! .


