Reading in العربية (Arabic) | Read in English
نظمت منظمات المجتمع المدني في جنوب السودان مناقشات مع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول تنفيذ اتفاق السلام المعاد تأهيله لعام 2018، مؤكدين التزامهم بمنع انهيار الاتفاق.
خلال هذه الاجتماعات، شدد الناشطون على أهمية محاسبة الحكومة الانتقالية وضمان الالتزام الكامل بأحكام الاتفاق. وناشدوا القيادة الوطنية إعطاء الأولوية لعملية السلام والوفاء بالتزاماتها لتحقيق الاستقرار في البلاد.
وجاءت هذه المناقشات بعد زيارة حديثة لوفد من الاتحاد الإفريقي إلى جوبا، حيث عُقدت اجتماعات رفيعة المستوى مع قادة رئيسيين، بما في ذلك الرئيس سلفا كير. وركزت المحادثات على عدم الاستقرار السياسي المستمر، بالإضافة إلى تصاعد المواجهات العسكرية في بعض مناطق البلاد، خاصة في ولاية جونقلي الشمالية.
جمعت هذه اللقاءات بين مجموعات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الرئيسيين، مما وفر منصة لتبادل الآراء حول المناخ السياسي الحالي والسبل نحو تحقيق السلام المستدام. وأكد المشاركون على الحاجة الملحة إلى حوار شامل بين جميع الأطراف، داعين إلى التحول بعيدًا عن الصراع المسلح نحو الانخراط السياسي البناء. وأشاروا إلى أن استمرار العنف قد أدى إلى نزوح الآلاف من المدنيين وأعمق الأزمة الإنسانية في البلاد.
كما سلط الناشطون الضوء على التحديات المستمرة في مجال حقوق الإنسان في جنوب السودان، مشيرين إلى التقارير الواسعة عن العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الاغتصاب وأشكال أخرى من الإساءة تستهدف النساء والفتيات. وتم رفع مخاوف بشأن إمكانية تنفيذ اتفاق السلام بشكل كامل في ظل الظروف الحالية.
وطالبت جماعات حقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن زعماء المعارضة، بما في ذلك الدكتور رياك مشار، الذي يواجه حاليًا إجراءات قانونية. وتأتي هذه المطالب على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة من قبل اللجنة C5 التابعة للاتحاد الإفريقي لضمان إطلاق سراحه وتعزيز عملية السلام.

