Reading in العربية (Arabic) | Read in English
قال محاضر في جامعة بحر الغزال لموقع أوز أراب ميديا إن ثقافة القراءة في جنوب السودان تتأثر بالظروف الاقتصادية الصعبة وغياب البيئات المناسبة للقراء.
في مقابلة حصرية يوم الأحد، أوضح المحاضر الجنوب سوداني بوث غاي أن الكثير من الشباب لا يمتلكون الموارد المالية ولا الأجواء الهادئة التي تسمح لهم بممارسة شغفهم بالقراءة، وبالأخص قراءة الروايات.
وأضاف أن القراءة تتطلب بيئة هادئة واستمرارية وانضباطًا شخصيًا.
“القراءة تساعدك على اكتشاف نفسك واكتساب معرفة تبقيك على الطريق الصحيح”، قال بوث غاي.
ووصف الكتب بأنها أدوات مهمة تنظم وتطور العقل البشري، وأنها تعرض القارئ لآلاف الأفكار التي تساعده على التفكير بوضوح وتفسير المعلومات وفهم العالم من حوله بشكل أفضل.
بصفته قارئًا نهمًا، حثّ غاي الشباب على الانخراط أكثر في القراءة بدلًا من قضاء معظم أوقات فراغهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال إن على الشباب إعادة النظر في كيفية استثمار وقتهم واستخدام الكتب لتطوير معارفهم وتعلّم مهارات جديدة.
جنوب السودان، أصغر دول إفريقيا، لا يزال عدد المؤلفين المنشورين فيه محدودًا نسبيًا، ومع ذلك يزداد إنتاج الأكاديميين والمفكرين لكتب في مجالات السياسة والقانون ومواضيع أخرى، مما يساهم في النمو التدريجي لثقافة القراءة في البلاد.
نالت جنوب السودان استقلالها عن السودان في عام 2011. وبما أن الكثير من السودانيين الجنوبيين تلقوا تعليمهم باللغة العربية قبل الاستقلال، فقد استمر تكوُّن مجتمع فكري يقرأ ويتواصل باللغتين الإنجليزية والعربية.
تعترف الإنجليزية كلغة العمل الرسمية للبلاد، بينما تظل العربية ولغات أخرى مستخدمة على نطاق واسع بين مختلف المجتمعات.
بوث غاي اقتصادي محترف ومحاضر جامعي ذو خبرة درّس مواد أكاديمية لعدة سنوات. يوصفه العديد من طلابه وزملائه بأنه مربي منضبط ألهم الشباب وأصبح قدوة إيجابية.
وقال إنه يشارك معارفه بانتظام ويقدّم النصائح حول أهمية الكتب والتعليم والتطوير الشخصي.
ويعتقد غاي أن تعزيز ثقافة القراءة يمكن أن يساعد الشباب الجنوب سوداني على توسيع معارفهم والتكيف مع التغيير والمساهمة إيجابيًا في مستقبل بلدهم.


