النسخة الإنجليزية: First Trial of Assad Official Highlights Shift in Syrian Justice System
وفقاً لـ Al Jazeera،
في 26 أبريل 2026، بدأت محاكمة مهمة في دمشق، مما يمثل لحظة محورية في المشهد القضائي في سوريا. يواجه عاطف نجيب، رئيس قسم الأمن السياسي السابق في درعا وابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، تهمًا تشمل القتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الموت. تمثل هذه المحاكمة تحولًا ملحوظًا حيث يترأسها فخر الدين العريان، القاضي الذي انشق عن نظام الأسد في عام 2013 وحُكم عليه بالإعدام غيابيًا.
وفقًا لـ الجزيرة، تعود العريان إلى القضاء ترمز إلى عكس ديناميات القوة في سوريا. أكد فاضل عبد الغني، مؤسس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، على أهمية قاضٍ كان يدافع يومًا عن سيادة القانون الآن يطبقه على مرتكب في النظام. تسلط هذه اللحظة الضوء على الرحلة المعقدة نحو العدالة في أمة عانت من سنوات من الصراع.
تعتبر محاكمة نجيب مهمة بشكل خاص بسبب تورطه في القمع المبكر للاحتجاجات في درعا، المعروفة بـ “مهد الثورة”. تُعتبر أفعاله، بما في ذلك تعذيب الأطفال في المدارس، محورية في إشعال dissent واسع النطاق ضد نظام الأسد. تم اعتقال نجيب في يناير 2025 في اللاذقية، حيث سعى الموالون السابقون للنظام إلى اللجوء.
تُجرى المحاكمة من خلال قنوات قانونية رسمية، متجاوزة العدالة الثورية البسيطة. أشار عبد الغني إلى أن هذه القضية تتماشى مع المعايير الجنائية الدولية، وهو أمر حاسم لمصداقيتها. إن تضمين كل من بشار الأسد وشقيقه ماهر كمدعى عليهم غيابيًا يبرز أن المساءلة القانونية لا تزال قائمة على الرغم من غيابهما الجسدي.
على الرغم من هذه المحاكمة التاريخية، حذر عبد الغني من أنها مجرد جزء من عملية العدالة الانتقالية الأوسع اللازمة لسوريا. وأبرز الحاجة إلى إصلاحات شاملة في القضاء، إلى جانب البحث عن الحقيقة والتعويضات لعائلات الضحايا. بدون هذه التغييرات، جادل بأن النظام القضائي يواجه خطر الاستمرار في نفس الممارسات القمعية التي كان يدعمها سابقًا. وبالتالي، تظل الطريق إلى العدالة في سوريا تحديًا متعدد الأوجه يتطلب جهودًا مستمرة على عدة جبهات.

